المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

87

تفسير الإمام العسكري ( ع )

أولادهم أولاد حرام . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تصدق أحد أفضل من صدقتك ( 1 ) وقد تبعك رسول الله في فعلك : أحل لشيعته كل ما كان فيه من غنيمته ، وبيع من نصيبه ( 2 ) على واحد من شيعته ولا أحله أنا ولا أنت لغيرهم . ( 3 ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأيكم دفع اليوم عن عرض أخيه المؤمن ؟ قال علي عليه السلام : أنا يا رسول ، مررت بعبد الله [ بن أبي ] وهو يتناول عرض زيد ابن حارثة فقلت له : اسكت لعنك الله ، فما تنظر إليه إلا كنظرك إلى الشمس ، ولا تتحدث عنه إلا كتحدث أهل الدنيا عن الجنة ، فان الله قد زادك لعائن إلى لعائن بوقيعتك فيه . فخجل واغتاظ ، فقال : يا أبا الحسن ، إنما ( 4 ) كنت في قولي مازحا . فقلت له : إن كنت جادا فأنا جاد ، وإن كنت هازلا فأنا هازل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد لعنه الله عز وجل عند لعنك له ، ولعنته ملائكة السماوات والأرضين والحجب والكرسي والعرش ، إن الله تعالى يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك ، ويعفو عند عفوك ، ويسطو عند سطوتك . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدري ماذا سمعت في الملا الاعلى فيك ليلة أسري بي يا علي ؟ سمعتهم يقسمون على الله تعالى بك ، ويستقضونه حوائجهم ، ويتقربون إلى الله تعالى بمحبتك ، ويجعلون أشرف ما يعبدون الله تعالى به الصلاة علي وعليك . وسمعت خطيبهم في أعظم محافلهم وهو يقول : علي الحاوي لأصناف الخيرات المشتمل على أنواع المكرمات ، الذي قد اجتمعت فيه من خصال الخير ( ما قد تفرق )

--> ( 1 ) " صدقاتك " أ . 2 ) " مع نصيبه " س ، ط . 3 ) عنه الوسائل : 6 / 385 ح 20 ، والبحار : 41 / 20 ضمن ح 12 ، وج 96 / 193 ح 16 . 4 ) " أنا " ب ، ط .